المحقق البحراني
182
الحدائق الناضرة
فيطاف عنه ، وإن قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه ) . وهو مثل ذينك الخبرين المطلقين ، فيجب تقييد اطلاقه . وبالجملة فهذه الأخبار بين ما دل جواز الاستنابة على الاطلاق وبين ما دل على وجوب الحج بنفسه على الاطلاق ، وبين ما دل على التفصيل . والقاعدة في مثل ذلك حمل المطلق على المقيد . وهذا بحمد الله سبحانه واضح لا سترة عليه . بقي من أخبار المسألة ما رواه عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( عن الرجل نسي أن يطوف طواف النساء حتى رجع إلى أهله ؟ قال : عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة ) . والظاهر حملها على المواقعة مطلقا أو مع الذكر ، على الخلاف المشار إليه آنفا . الرابع - اختلف الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) في أنه متى وجب قضاء طواف العمرة أو طواف الحج فهل يجب إعادة السعي بعده أيضا أم لا ؟ قولان ، فذهب الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف - على ما نقل عنه - إلى الوجوب ، واستقربه الشهيد ( قدس سره ) في الدروس ، فقال : إذا وجب قضاء طواف العمرة أو طواف الحج فالأقرب وجوب قضاء السعي أيضا ، كما قاله الشيخ في الخلاف ، ونقل بعض الفضلاء عن الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد ( قدس سره ) أنه لم يذكر الأكثر قضاء السعي لو قضى الطواف . وفي الخلاف : يقضي السعي بعده . وقال بعض فضلاء متأخري المتأخرين : ويمكن الاستدلال على قضاء
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 489 ، والوسائل الباب 58 من الطواف .